يزيد بإحضار من أتى برأس الحسين ومن معه ، ليسألهم كيف كان قتله ، فحضروا بين يديه ، فقال لابن ربعي : ويلك أنا أمرتك بقتل الحسين ؟ !
فقال : لا ، لعن اللَّه قاتله .
ولم يزالوا كذلك ، إلى أنْ وصل السؤال إلى الحصين بن نمير ، فقال مقالتهم ، ثمّ قال : أتريد أنْ أُخبرك بمن قتله ؟ !
فقال : نعم .
قال : أعطني الأمان .
فقال : لك الأمان .
فقال : إعلم - أيّها الأمير - أنّ الذي عقد الرايات ، ووضع الأموال ، وجيّش الجيوش ، وأرسل الكتب ، وأوعد ووعد ، هو الذي قتله !
فقال : من فعل ذلك ؟ !
فقال : أنت !
فغضب منه ودخل منزله ، ووضع الطشت الذي فيه رأس الحسين بين يديه وجعل يبكي ويلطم على وجهه ويقول : ما لي وللحسين ؟ ! . . . » « 1 » .
وهو الذي قاد الجيش لحرب ابن الزبير في الحرم ، فنصب
هامش
( 1 ) نور العين في مشهد الحسين : 70 ؛ وقد تقدّم في الصفحتين 205 - 206 .