فاضربوا عنقه بها .
فانطلقوا به فضُربت عنقه رضي اللَّه عنه « 1 » .
العبّاس الجدلي
وهو العبّاس بن جعدة الجدلي ، كان من الشيعة الّذين بايعوا مسلم بن عقيل رضي اللَّه عنه في الكوفة ، ومن المخلصين في الولاء لأهل البيت ، وكان يأخذ البيعة من الناس للحسين بن عليّ عليه السلام .
قال عبداللَّه بن حازم : أنا واللَّه رسول ابن عقيل إلى القصر لأنظر إلى ما صار أمر هاني ، فلمّا ضرب وحبس ركبت فرسي وكنت أوّل أهل الدار ممّن دخل على مسلم بن عقيل بالخبر . . . فأمرني أن أُنادي في أصحابه . . . فاجتمعوا إليه . . . وعقد لعبّاس ابن جعدة الجدلي على ربع المدينة ، ثمّ أقبل نحو القصر ، فلمّا بلغ ابن زياد إقباله تحرّز في القصر وغلّق الأبواب .
فلمّا تخاذل الناس عن مسلم ، قبض عليه محمّد بن الأشعث الكندي ، فسلّمه إلى ابن زياد ، فحبسه .
ولمّا قُتل مسلم أحضره ابن زياد وقال له : أنت العبّاس بن جعدة الذي عقد لك ابن عقيل على ربع المدينة ؟ !
هامش
( 1 ) انظر : مقتل الحسين - لأبي مخنف - : 57 ، تاريخ الطبري 3 / 292 .