« على جذع هذه » .
فما زال ميثم رضي اللَّه عنه يتعاهد تلك النخلة حتّى قُطعت وشُقت نصفين ، فسُقف بالنصف منها وبقي النصف الآخر ، فما زال يتعاهد النصف ويصلّي في ذلك الموضع ويقول لبعض جيران الموضع : يا فلان ! إنّي أُريد أن أُجاورك عن قريب فأحسِن جواري .
فيقول ذلك الرجل في نفسه : يريد ميثم أن يشتري داراً في جواري ؛ ولا يعلم ما يريد بقوله .
حتّى قُبض الإمام عليّ عليه السلام ، وظهر عبيداللَّه بن زياد وأصحابه ، وأخذ ميثم في مَن أخذ وأمر بصلبه ، فصُلب على ذلك الجذع في ذلك المكان ، فلمّا رأى ذلك الرجل أنّ ميثماً قد صلب في جواره قال :
إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون ؛ ثمّ أخبر الناس بقصّة ميثم وما قاله في حياته ، وما زال ذلك الرجل يتعاهده ويكنس تحت الجذع ويبخّره ويصلّي عنده ويكرّر الرحمة عليه ، رضي اللَّه عنه « 1 » .
يحدّثنا الكشّي في رجاله فيقول : « مرّ ميثم التمّار على فرس له ، فاستقبل حبيب بن مظاهر الأسدي عند مجلس بني أسد ، فتحدّثا حتّى اختلف أعناق فرسيهما ، ثمّ قال حبيب : لكأنّي بشيخ أصلع ضخم البطن
هامش
( 1 ) انظر : بحار الأنوار 42 / 138 ح 19 .