تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟ — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
فرأى من تباشرهم بالحسين ما ساءه ، فقال مسلم بن عمرو لمّا أكثروا : تأخَّروا ! هذا الأمير عبيدُ اللَّه بن زياد . وسار حتّى وافى القصر في الليل ، ومعه جماعةٌ قد التفُّوا به لا يشكُّون أنّه الحسين عليه السلام ، فأغلق النعمان بن بشير عليه وعلى حامّته ، فناداه بعض من كان معه ليفتح لهم الباب ، فاطّلع إليه النعمان وهو يظنّه الحسين فقال : أنشدك اللَّه إلّاتنحّيت ، واللَّه ما أنا مسلّمٌ إليك أمانتي ، وما لي في قتالك من أَرَبٍ . فجعل لا يكلّمه ، ثمّ إنّه دنا وتدلّى النعمان من شَرَفٍ فجعل يُكلّمه ، فقال : افتح لا فتحت ، فقد طال ليلك ! وسمعها إنسان خلفه فنكص إلى القوم الّذين اتّبعوه من أهل الكوفة على أنّه الحسين فقال : أي قوم ! ابن مرجانة والّذي لا إله غيره . ففتح له النعمان ودخل ، وضربوا الباب في وجوه الناس فانفضّوا . وأصبح فنادى في الناس : الصلاةُ جامعةٌ ؛ فاجتمع الناس ، فخرج إليهم فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّ أمير المؤمنين ولّاني مصركم وثغركم وفيئكم ، وأمرني بإنصاف مظلومكم وإعطاء محرومكم ، والإحسان إلى سامعكم ومُطيعكم كالوالد البرِّ ، وسوطي وسيفي على من ترك أمري وخالف عهدي ، فليُبقِ امرؤ على نفسه ؛ الصدق ينبي عنك لا الوعيد .