تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟ — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

خطبة الإمام السجّاد عليه السلام

وروى ابن أعثم الكوفي وغيره ، أنّ يزيد أمر الخطيب أنْ يرقى المنبر ويثني على معاوية ويزيد وينال من أمير المؤمنين والحسين عليهما السلام . فصعد الخطيب المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه وأكثر الوقيعة في عليّ والحسين ، وأطنب في تقريظ معاوية ويزيد . فصاح به عليُّ بن الحسين : ويلك أيّها الخاطب ! اشتريت مرضاة المخلوق بسخط الخالق ، فانظر مقعدك من النار . ثمّ قال عليُّ بن الحسين : يا يزيد ! ائذن لي أنْ أصعد هذه الأعواد فأتكلّم بكلام فيه رضا اللَّه ورضا هؤلاء الجلساء وأجر وثواب . قال : فأبى يزيد ذلك ؛ فقال الناس : يا أمير المؤمنين ! ائذن له ليصعد المنبر ، لعلّنا نسمع منه شيئاً . فقال : إنّه إنْ صعد المنبر لم ينزل إلّابفضيحتي أو بفضيحة آل أبي سفيان . قيل له : يا أمير المؤمنين ، وما قدر ما يحسن هذا ؟ ! قال : إنّه من نسل قوم قد رُزقوا العلم رزقاً حسناً . قال : فلم يزالوا به حتّى صعد المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ خطب خطبةً أبكى منها العيون ، وأوجل منها القلوب . . . حتّى ضجّ الناس