وقال الطبري : « ولمّا جلس يزيد بن معاوية ، دعا أشراف أهل الشام فأجلسهم حوله ، ثمّ دعا بعليّ بن الحسين وصبيان الحسين ونسائه ، فأُدخلوا عليه والناس ينظرون ، فقال يزيد لعليّ : يا عليّ ! أبوك الذي قطع رحمي وجهل حقّي ونازعني سلطاني ، فصنع اللَّه به ما قد رأيت .
قال : فقال عليٌّ : « مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إلَّا فِي كِتَابٍ مّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا » .
فقال يزيد لابنه خالد : أردد عليه .
قال : فما درى خالد ما يردّ عليه .
فقال له يزيد : قل : « وَمَا أَصَابَكُم مّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَن كَثِيرٍ » ، ثمّ سكت عنه .
قال : ثمّ دعا بالنساء والصبيان فأُجلسوا بين يديه ، فرأى هيئةً قبيحةً ، فقال : قبّح اللَّه ابن مرجانة ، لو كانت بينه وبينكم رحم أو قرابة ما فعل هذا بكم ، ولا بعث بكم هكذا .
قال أبو مخنف ، عن الحارث بن كعب ، عن فاطمة بنت عليّ ، قالت :
لمّا أُجلسنا بين يدي يزيد بن معاوية رقّ لنا وأمر لنا بشيء وألطفنا .
قالت : ثمّ إنّ رجلًا من أهل الشام أحمر قام إلى يزيد ، فقال : يا أمير المؤمنين هب لي هذه . يعنيني ؛ وكنت جاريةً وضيئةً ، فأُرعدت
تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟ — صفحة 203
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٠٣