وتُذِلُّ مَن تَشَاء » « 1 » .
ثمّ قال بالخيزرانة بين شفتَي الحسين ، وأنشأ يقول :
يفلّقن هاماً من رجالٍ أعزّة * علينا وهم كانوا أعقّ وأظلما
والشعر لحصين بن الحُمَام المرّي .
فقال له رجل من الأنصار - حضره - : إرفع قضيبك هذا ! فإنّي رأيت رسول اللَّه بقبّل الموضع الذي وضعته عليه .
قال : أخبرنا كثير بن هشام ، قال : حدّثنا جعفر بن برقان ، قال : حدّثنا يزيد بن أبي زياد ، قال : لمّا أُتي يزيد بن معاوية برأس الحسين بن عليّ ، جعل ينكت بمخصرة معه سِنَّه ويقول : ما كنت أظنّ أبا عبداللَّه يبلغ هذا السنّ .
قال : وإذا لحيته ورأسه قد نصل من الخضاب الأسود » « 2 » .
وروى الطبراني تمثّله بالشعر المذكور ، وقد تقدّمت روايته « 3 » .
وقال البلاذري : « حدّثني عمرو الناقد وعمرو بن شبّة ، قالا : ثنا أبو أحمد الزبيري ، عن عمّه فضيل بن الزبير ؛ وعن أبي عمر البزّار ، عن محمّد بن عمرو بن الحسن ، قال :
لمّا وضع رأس الحسين بن عليّ بين يدي يزيد قال متمثّلًا :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران 3 : 26 .
( 2 ) الطبقات الكبرى 6 / 447 - 448 .
( 3 ) تقدّمت في الصفحة 196 .