فجاء بالّتي وليس فيها ألف تأسيس « 1 » .
والتّوبة في الاصطلاح الشّرعي :
فقد اختلف كلماتهم في معناها على أقوالٍ :
فقيل : النّدم على الذّنب لكونه ذنباً ، فخرج النّدم على شرب الخمر مثلًا لإضراره بالجسم « 2 » . وقد يزاد : مع العزم على ترك المعاودة أبداً .
والظّاهر : أنّ هذا العزم لازم لذلك النّدم غير منفك عنه « 3 » .
وقيل : النّدم على المعصية لكونها معصية والعزم على ترك المعاودة في المستقبل ، لأنّ ترك العزم يكشف عن نفي النّدم « 4 » .
وقيل : النّدم على القبيح في الماضي ، والتّرك له في الحال ، والعزم على عدم المعاودة إليه في الاستقبال « 5 » .
وقيل : ترك الذّنب لقبحه ، والنّدم على ما فرط منه ، والعزيمة على ترك المعاودة ، وتدارك ما أمكنه أن يتدارك من الأعمال بالإعادة . فمتى
هامش
( 1 ) لسان العرب 1 / 233 .
( 2 ) رياض السّالكين : 404 ، ومجمع البحرين 1 / 300 .
( 3 ) جواهر الكلام 41 / 114 .
( 4 ) كشف المراد : 444 ، وبحار الأنوار 6 / 43 نقلًا عنه .
( 5 ) النّافع يوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر : 127 ، وجواهر الفقه لابن البرّاج : 251 .