وقيل : التّوبة واحدة كالضّربة ، فهو تائب . . . « 1 » .
وقال الرّاغب : التّوب : ترك الذّنب على أجمل الوجوه وهو أبلغ وجوه الاعتذار ، وهو : أن يقول المعتذر : فعلت وأسأت وقد أقلعت ، وهذا هو التّوبة « 2 » .
ويظهر من القاموس والتّاج : أنّ ل « تاب » مصدرين آخرين غير ما ذكر من المصادر ، وهما : تابه على وزن غابة ، وتتوبة .
أمّا الأوّل فيشهد له قول الشّاعر :
تبت إليك فتقبل تابتي * وصمت ربّي فتقبل صامتي
وأمّا الثّاني : فهو من كتاب سيبويه ، إلّا أنّه شاذٌّ « 3 » .
لكن جاء في لسان العرب بعد أن ذكر المصادر الثّلاثة ما نصّه :
فأمّا قوله : تبت إليك . . . إنّما أراد : توبتي وصومتي ، فأبدل الواو ألفاً لضربٍ من الخفّة ، لأنّ هذا الشّعر ليس بمؤسّسٍ كلّه ، ألا ترى أنّ فيها :
أدعوك يا ربّ من النّار التي * أعددت للكفّار في القيامة
هامش
( 1 ) انظر : مجمع البحرين 1 / 300 حيث قال : والهاء في التوبة قبل : لتأنيث المصدر ، وقيل : للوحدة ، كالضربة .
( 2 ) مفردات غريب القرآن : 76 .
( 3 ) تاج العروس 1 / 166 .