فقلت : ابعثني ، فبعثني ، فجعل يقرأ الكتاب وأقول : صدق . فإذا النبي - صلّى اللَّه عليه وسلّم - قد احمّر وجهه ، فقال : من كنت وليّه فعليّ وليّه .
ثم قال : يا بريدة أتبغض علياً ؟ فقلت : نعم . قال : لا تبغضه فإنّ له في الخمس أكثر من ذلك .
وفي رواية : لا تقع في علي فإنّه منّي وأنا منه وهو وليّكم بعدي .
قال بريدة : فما كان في الناس أحد أحب إليَّ من علي » « 1 » .
رواية عمران بن حصين
وأخرج ابن أبي شيبة عن عمران بن حصين بإسناده مختصراً وصحّحه قال :
« بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم سرية ، واستعمل عليهم عليّاً ، فصنع علي شيئاً أنكروه ، فتعاقد أربعة من أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أنْ يعلموه ، وكانوا إذا قدموا من سفرٍ بدأوا برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فسلّموا عليه ونظروا إليه ثم ينصرفون إلى رحالهم . قال : فلما قدمت السرية سلّموا على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فقام أحد الأربعة فقال :
يا رسول اللَّه : ألم تر أنّ علياً صنع كذا وكذا ؟ فأقبل إليه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم - يعرف الغضب في وجهه - فقال :
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد 11 / 295 - 296