وأخرج الحافظ الهيثمي عن بريدة قال :
« بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم علياً أميراً على اليمن ، وبعث خالد بن الوليد على الجبل فقال : إن اجتمعتما فعلي على الناس ، فالتقوا ، وأصابوا من الغنائم ما لم يصيبوا مثله ، وأخذ علي جارية من الخمس ، فدعا خالد بن الوليد بريدة فقال : اغتنمها ، فأخبر النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ما صنع .
فقدمت المدينة ودخلت المسجد ورسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في منزله ، وناس من أصحابه على بابه .
فقالوا : ما الخبر يا بريدة ؟
فقلت : خيراً ، فتح اللَّه على المسلمين .
فقالوا : ما أقدمك ؟
قلت : جارية أخذها علي من الخمس ، فجئت لُاخبر النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم .
فقالوا : فأخبر النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فإنه يسقط من عين النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم .
ورسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يسمع الكلام ، فخرج مغضباً فقال : ما بال أقوامٍ ينتقصون علياً ، من تنقص علياً فقد تنقصني ، ومن فارق علياً فقد فارقني ، إن علياً مني وأنا منه ، خلق من طينتي وخلقت من طينة إبراهيم ، وأنا أفضل من إبراهيم ، ذرية بعضها من بعض واللَّه سميع عليم .
حديث جيش اليمن بين الإمام علي (ع) وخالد بن الوليد — صفحة 27
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٧