وعرفت أنّ عدّةً من أسانيده صحيحة ، باعتراف الحافظ الهيثمي ، الذي هو عندهم من نقّاد الحديث ، وأنّ جمعاً من أكابرهم يقولون بصحّته . . . وأنّ البيهقي وأبا نعيم الأصبهاني يجعلان القضية من دلائل النبوّة .
فكلام ابن تيميّة يشتمل على أكاذيب لا كذبة واحدة .
وثانياً : قد عرفت أنّ غير واحدٍ من أسانيده الصحيحة ليس فيه « عبدالغفّار » ابن القاسم » ولا « عبداللَّه بن عبدالقدّوس » .
وثالثاً : إنّ « عبدالغفّار بن القاسم » ليس بمجمعٍ على تركه ، بل هو مختلف فيه .
قال الحافظ ابن حجر : « قال أبو حاتم : ليس بمتروكٍ ، وكان من رؤساء الشيعة » « 1 » .
ونقلوا عن شعبة بن الحجّاج أنّه كان يروي عنه ، ويثني عليه ، ويقول : لم أر أحفظ منه « 2 » .
وعن ابن عقدة أنّه كان يثني عليه ويطريه ؛ قال ابن عدي : وتجاوز الحدّ في مدحه حتّى قال : لو انتشر علم أبي مريم وخرّج حديثه لما احتاج الناس إلى شعبة .
هامش
( 1 ) تعجيل المنفعة : 297 .
( 2 ) المصدر .