ممّن التزم بالصحّة ، بل قال الحافظ ابن حجر - لإثبات صحّة أحد الأحاديث - : « قلت : وأخرجه الضياء في المختارة من المعجم الكبير للطبراني . . . ( قال ) وابن تيميّة يصرّح بأنّ أحاديث المختارة أصحّ وأقوى من أحاديث المستدرك » « 1 » .
3 - الحديث من جملة الفضائل العشر المختصّة بأمير المؤمنين عليه السلام ، في الصحيح عن ابن عبّاس .
الجهة الثانية : في النظر في كلام ابن تيميّة :
والآن ، فلننظر في كلام ابن تيميّة حول هذا الحديث ، وهذا نصّه :
« هذا الحديث ليس في شيء من كتب المسلمين التي يستفيدون منها علم النقل ، لا في الصحاح ولا في المسانيد والسنُن والمغازي والتفسير التي يذكر فيها الإسناد الذي يحتجّ به ، وإذا كان في بعض كتب التفسير التي ينقل منها الصحيح والضعيف ، مثل تفسير الثعلبي والواحدي والبغوي ، بل وابن جرير وابن أبي حاتم ، لم يكن مجرّد رواية واحدٍ من هؤلاء دليلًا على صحّته . . . .
( قال : ) إنّ هذا الحديث كذب عند أهل المعرفة بالحديث ، فما من عالمٍ يعرف الحديث إلّاوهو يعلم أنّه كذب موضوع ، ولهذا لم يرْوه أحد منهم في الكتب التي يرجع إليها في المنقولات ، لأنّ أدنى مَنْ له معرفة
هامش
( 1 ) فتح الباري بشرح صحيح البخاري 7 / 217 .