قلت :
ولماذا لا يحتمله شريك ، وقد رويتم عنه بالأسانيد أنّه روى عن أبي إسحاق ، عن أبي وائل ، عن حذيفة ، عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، قال : « عليّ خير البشر ، فمن أبي فقد كفر » ؟ !
قال ابن عدي : « وقول شريك رواه رجل من أهل الكوفة يقال له :
الحرّ بن سعيد ، وقد رواه عن الحرّ غير واحدٍ . وروى عنه أحمد بن يحيى الصوفي وقال : ثنا الحرّ بن سعيد النخعي - وكان من خيار الناس - » « 1 » .
فظهر : أنّه ليس الراوي عنه بعض الكذّابين ، كما زعم الذهبي ذلك زوراً وبهتاناً « 2 » .
هذا ، وقد عرفت أنّ لهذا الحديث طرقاً عديدة ، ومنها طريق الحاكم - وليس فيه محمد بن حميد - وقد أخرجه ابن الجوزي ؛ إذ قال :
« أنبأنا زاهر بن طاهر ، قال : أنبأنا أبو بكر البيهقي ، قال : أنبأنا الحاكم أبو عبداللَّه النيسابوري ، قال : أنبأنا محمود بن محمد أبو محمد المطوعي ، قال : حدّثنا أبو حفص محمد بن أحمد بن رازبه ، قال : حدّثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن عبداللَّه الفرياني ، قال : حدّثنا سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق ، عن شريك بن عبداللَّه ، عن أبي ربيعة الإيادي ،
هامش
( 1 ) الكامل في ضعفاء الرجال 5 / 14 - 15 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 2 / 271 - 272 .