بل لقد وقع التضارب بين رأي أحمد ، ورأي البخاري في حديثه ؛ ففي الكامل عن البخاري : « محمد بن حميد الرازي ، عن يعقوب القمّي وجرير ، فيه نظر » ، لكن في تاريخ بغداد عن أحمد : « أمّا حديثه عن ابن المبارك وجرير ، فهو صحيح » .
وفي الكامل : « على أنّ أحمد بن حنبل قد أثنى عليه خيراً لصلابته في السُنّة » ، لكن في الميزان : « قال أبو علي النيسابوري : قلت لابن خزيمة : لو أخذت الإسناد عن ابن حميد ؛ فإنّ أحمد بن حنبل قد أحسن الثناء عليه ؟ قال : إنّه لم يعرفه ، ولو عرفه كما عرفناه ما أثنى عليه أصلًا » .
بل لقد نسبت الآراء المتضاربة إلى الواحد منهم ؛ ففي الكامل : « عن فضلك الصائغ ، عن أبي زرعة ، أنّه وثّق محمد بن حميد » ، لكن في الميزان : « كذّبه أبو زرعة » ! !
وتلّخص :
1 - إنّ محمد بن حميد الرازي من رجال ثلاثة من الصحاح الستّة . . . .
2 - إنّه من مشايخ عدّةٍ كبيرةٍ من الأئمة الأعلام الّذين لا تجوز نسبة الرواية عن الكذّابين إليهم ، وإلّا لتوّجه الطعن عليهم .
3 - إنه قد وثقه غير واحدٍ من الأئمة المرجوع إليهم عندهم في
الحق المبين في تخريج أحاديث العقد الثمين في إثبات وصاية أمير المؤمنين (ع) — صفحة 78
مساهمون: محمد بن علي الشوكاني
ص٧٨