ثم روى ما يلي :
« إسماعيل بن أبان ، حدثنا ناصح أبو عبداللَّه عن سماك عن جابر قالوا : يا رسول اللَّه ، مَنْ يحمل رأيتك يوم القيامة ؟ قال : من عسى أن يحملها إلّامَنْ حملها في الدنيا . يعني علياً .
يحيى بن يعلى المحاربي ، عن ناصح بن عبداللَّه ، عن سماك بن حرب ، عن أبي سعيد الخدري عن سلمان قال قلت : يا رسول اللَّه . . . هذا خبر منكر » « 1 » .
فظهر ، أنّ السبب الأصلي للقدح في الرجل نقل مثل هذه الروايات ، فإنّ القوم لا يطيقون سماعها ولا يتحمّلون الرّاوي لها ! .
وتلخّص :
إنّ القول بوضع هذا الحديث باطلٌ ، والقائل به هو ابن الجوزي المعروف بالتسرّع كما تقدّم ، ولذا تعقّبه الحافظ السيوطي « 2 » .
وأمّا دعوى اتّفاق العلماء على وضعه ، فكسائر دعاوى ابن تيميّة الباطلة الصادرة عن التعصّب والعناد .
بل الحديث معتبرٌ ، وله أسانيد عدّة في كتب الحفّاظ ، والاستدلال به صحيح على القواعد العلميّة المتّبعة .
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 4 / 240 .
( 2 ) اللآلئ المصنوعة 1 / 358 - 359 .