فمن يروي مثل حديثنا - وهذا الحديث في فدك - فلابُدّ وأن يُترك عند الجوزجاني وأمثاله من النواصب ! !
هذا تمام الكلام على الطريق الأوّل .
وقد عرفت أنّ « إبراهيم بن محمّد بن ميمون » من الثقات عند ابن حبّان وغيره ، ولم ينقل ابن حجر تضعيفاً له إلّاعن الأزدي ، وهذا من عجائب ابن حجر ؛ لأنّه تعقّب تضعيفات الأزدي غير مرّة قائلًا : « ليت الأزدي عرف ضعف نفسه » و « لا يعتبر تجريحه لضعفه هو » « 1 » .
ولم يتكلّم فيه الذهبي إلّابقوله : « من أجلاد الشيعة » ، وهذا ليس بطعنٍ ؛ فقد قدّمنا غير مرّة عن الذهبي نفسه ، وعن ابن حجر أنّ التشيّع غير مضرّ بالوثاقة .
وأمّا الطريق الثاني ، فقد تكلّموا فيه ل ( جابر بن يزيد الجعفي ) ، ويكفي أنْ نورد نصّ كلام الذهبي فيه في ميزان الإعتدال ؛ إذ قال :
« جابر بن يزيد - د ت ق - بن الحارث الجعفي الكوفي ، أحد علماء الشيعة ، له عن أبي الطفيل ، والشعبي ، وخلق . وعنه : شعبة ، وأبو عوانة ، وعدّة .
قال ابن مهدي ، عن سفيان : كان جابر الجعفي ورعاً في الحديث ، ما
هامش
( 1 ) مقدمة فتح الباري : 430 .