تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
قال الشيخ : مع أنه ربما يلتزم صحّة أن يكون الإجازة لعقد الفضولي موجبة لصيرورة العوض ملكاً للفضولي . ذكره شيخ مشايخنا في شرحه على القواعد ، وتبعه غير واحد من أجلّاء تلامذته . وذكر بعضهم في ذلك وجهين . . . وهذه عبارة شرح القواعد كما نقلها السيّد : ولو أجازه المالك على نحو ما قصده الغاصب به ، احتمل رجوعه إلى هبةٍ وبيع معاً كقوله : اشتر بمالي لنفسك كذا . وأمّا مع قصد الغاصب تمليك
شرح
الصحيح ما ذكره المحقق الإصفهاني ( رحمه اللَّه تعالى ) ، وذكر اموراً علميّة يبتني عليها حلّ الإشكال . وبقي جواب المحقق العراقي الذي تعرّض له شيخنا دام بقاه في البحث ، وهو : إنّ حقيقة البيع جعل علقة البدليّة بين العوضين ، فإذا أنشأ البائع البيع جعل بإنشائه علقة البدليّة بين ماله وما سيدفعه المشتري بعنوان الثمن ، وأمّا الغاصب ، فإنّه يتوهمّ صيرورة الثمن ملكاً له ، ولا ربط لهذا التوّهم بالإجازة ، بل إن المالك الأصلي إنما يجيز البدليّة المجعولة ، وبذلك يدخل الثمن في كيسه . وأورد عليه : بأنّ جعل علقة البدليّة من الأمور القصديّة . وأيضاً : فإن البدليّة لابدّ وأنْ تكون في جهةٍ . وعلى هذا ، فلابدّ وأنْ يقصد المتعاملان البدليّة بين العوضين في جهة واحدةٍ معينّة ، وثبوت هذا المعنى في معاملة الفضولي لنفسه أوّل الكلام .
كتاب البيع — صفحة 65 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني