التقييدية فتلك الحيثيّة هي الموضوع للقضيّة . وعليه ، فالبيع أو الشراء صادر من المالك ، ولمّا جاءت الإجازة من المالك الأصيل ، فالمعاملة تسند إليه ، ويدخل المبيع أو الثمن في ملكه .
أقول :
لكنّ هذا الجواب غريب جدّاً وبعيد عن مقامه العلمي :
أمّا أوّلًا : فإن الغاصب يشتري أو يبيع لنفسه لكونه معتقداً أنه المالك للدراهم أو الثوب ، فالحيثيّة تعليليّة لا تقييديّة .
وأمّا ثانياً : سلّمنا ، لكنّ هذه الحيثيّة التقييديّة ليست واقعيّةً ، بل يبيع أو يشتري من حيث كونه مالكاً إدّعائيّاً جعليّاً ، ومثل هذه الملكيّة لا يقبل الإجازة والتنفيذ من المالك الحقيقي أصلًا .
توضيحه : إن الحيثيّة التقييديّة قد تكون تمام الموضوع ، مثل : أكرم زيداً لكونه عالماً ، فتمام الموضوع هو العلم ولا خصوصيّة لزيد ، وقد تكون جزء الموضوع ، مثل : أكرم العالم العادل ، فإنّ العدالة جزء الموضوع ، وكذا العلم ، فلا يجب إكرام كلّ من كان عالماً أو عادلًا ، بل يجب إكرام الجامع بينهما .
فإنْ كانت الحيثيّة فيما نحن فيه تمام الموضوع ، بأن يكون البيع أو الشراء للمالك ، لم يكن المقصود كلّي المالك الأعم من الحقيقي والإدّعائي ، لأنّ المالك الحقيقي لا يجيز المعاملة لكلّي المالك ، وليس خصوص المالك الإدّعائي ، لأنّ المجيز لا يجيز معاملته كذلك بالأولويّة ، وأمّا أن يكون المقصود هو المالك الحقيقي ، فهذا خلف .
وإنْ كانت جزء الموضوع ، بأن يكون هو البائع أو المشتري بقيد أنه
كتاب البيع — صفحة 62
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٦٢