ومنها : بناء المسألة على ما سبق من اعتبار عدم سبق منع المالك ، وهذا غالباً مفقود في المغصوب ، وقد تقدّم عن المحقق الكركي أنّ الغصب قرينة عدم الرّضا .
وأجاب الشيخ بوجوه :
الأوّل : إنّ الكلام في الأعم من بيع الغاصب كما تقدّم .
الثاني : أن الغصب أمارة عدم الرّضا بالبيع للغاصب لا مطلقاً ، فقد يرضى المالك ببيع الغاصب لتوقع الإجازة وتملك الثمن ، كما قد يرضى ببيع غيره .
الثالث : إن سبق منع المالك وعدم رضاه الباطني غير مؤثر كما عرفت .
المهم منها وجهان :
الأوّل
أقول :
لكنّ المهمّ من أدلّة البطلان الوجهان الآتيان :
أحدهما :
إن الفضولي إذا قصد إلى بيع مال الغير لنفسه ، لم يقصد حقيقة المعاوضة ، إذ لا يعقل دخول أحد العوضين في ملك من لم يخرج عن ملكه الآخر ، فالمعاوضة الحقيقيّة غير متصوّرة .
توضيحه : إنّ البيع عبارة عن مبادلة مالٍ بمالٍ والمعاوضة بينهما ، والمعنى الحقيقي للمعاوضة أنْ يدخل كلٌّ من المالين الواقع عليهما المعاملّه في المحلّ الذي خرج منه الآخر ، وإلّا لم يصدق عنوان البيع ، لكنّ الفضولي