دليل الصحّة
وقد استدلّ الشّيخ للصحّة قائلًا :
للعمومات المتقدّمة بالتقريب المتقدّم ، وفحوى الصحّة في النكاح ، وأكثر ما تقدّم من المؤيّدات ، مع ظهور صحيحة ابن قيس المتقدّمة .
أقول :
أمّا العمومات ، فالاستدلال بها يتوقف على عدم وجود الدليل على البطلان . كما لا يخفى .
وأمّا الفحوى ، فإنّ إجازة المولى فيما ورد في نكاح العبد لنفسه أفادت صحّة نكاحه ، وهذا غير ما نحن فيه ، فإنا نبحث عن صحّة عقد الفضولي لنفسه بالإجازة من المالك ، ووقوع العقد للمالك . وكذا ما ورد في إجازة الزّوجين للعقد الواقع بينهما فضوليّاً .
فما ورد في النكاح أجنبي عمّا نحن فيه ، فكيف يتم الفحوى ؟
إلّا أن يقال : بأن مراده أنه إذا صحّ عقد الفضولي بالإجازة لمن ليس له العقد ، فصحّتها بها لمن له العقد ثابتة بطريقٍ أولى . وهو كما ترى .
وأمّا المؤيّدات ، فالإنصاف عدم تماميّة التأييد بها هنا .
وأمّا رواية محمّد بن قيس ، « 1 » فوجه شهادتها لما نحن فيه هو : أن البائع قد باع الثوب لنفسه وبقصد دخول الثمن في ملكه ، لكن الإمام عليه السّلام حكم بردّ الزائد على الثمن إلى المشتري الأوّل الذي أقال معاملته ودخل الزائد في ملكه برضاه اللّاحق .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 / 203 ، كتاب النكاح ، الباب 88 ، رقم : 1 .