وجوه للقول بالبطلان والجواب عنها
قال الشيخ :
وجوه تظهر من كلمات جماعةٍ ، بعضها مختصٌ ببيع الغاصب ، وبعضها مشترك بين جميع صور المسألة . . .
أقول :
فذكر وجوهاً :
منها : إطلاق ما تقدّم من النبويين : « لا تبع ما ليس عندك » و « لا بيع إلّافي ملك » وغيرهما ، بناءً على اختصاص مورد الجميع ببيع الفضولي لنفسه .
والنبوي الأوّل موجود في رواياتنا أيضاً كما تقدم . أمّا الثاني فهو عامّي ، ولم نعثر عليه عندنا ، رواه أحمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله قال :
« ليس على رجل طلاق في ما لا يملك ، ولا عتاق في ما لا يملك ، ولا بيع في ما لا يملك » « 1 » .
وظاهر الحديث وقوع ذلك في ملك الغير ، إلّاأنْ يقال برفع اليد عن مقتضى السّياق في خصوص البيع .
أجاب الشيخ :
بأنّ مضمونها عدم وقوع بيع غير المالك لبائعه الغير المالك ، بلا تعرّض فيها لوقوعه وعدمه بالنسبة إلى المالك إذا أجاز .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 2 / 189 .