تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بعالم الدهر ، فالأمر المتأخّر وإن كان متأخّراً بالوجود التفصيلي الزماني لكنّه مقارن مع المتقدّم بحسب وجوده الجمعي الدهري ، فهو شرط بهذا الوجود ، فلا تأخّر للشرط . قال الميرزا : وقد نسب هذا الوجه إلى الميرزا الشيرازي ، وهو لم يرض بهذا النسبة . قال : وكيف كان ، فهذا الوجه لا يصلح الشرط المتأخر ، لاجتماع الزّمانيّات في عالم الدهر على نحو الترتّب ، نظير اجتماع الخطّ المختلف الألوان بجميع ألوانه المختلفة تحت نظرٍ واحدٍ ، حيث أنّ الألوان المختلفة مجتمعات في النظر واللحاظ على ما هي عليه من الترتب ، كما لا يخفى . « 1 » وأمّا الثاني ، فحاصله أن المعتبر في صحّة البيع عن المالك رضاه ولو تقديراً ، بحيث لو علم به لرضي به ، والإجازة المتأخرّة كاشفة عن هذا الرضا التقديري ، بحيث يحرز بها أن المالك لو كان مطّلعاً على بيع ماله لكان راضياً به حين البيع . وقد أوردوا عليه بوجهين : أحدهما : إن الإجازة غيركاشفةٍ دائماً عن الرّضا حين البيع ، فقد لا يكون راضياً به في حينه ثم يرضى حين الإجازة . والآخر : إنّ الرّضا التقديري غيركافٍ .
هامش
( 1 ) المكاسب والبيع 2 / 89 .