لمخالفته للأدلّة الأربعة . مضافاً إلى أن لازم ذلك جواز تملك طرف المعاملة مع الفضولي المال الذي يأخذه وتصرّفه فيه إنْ علم بلحوق الإجازة من المالك ، وهذا مما لا يلتزم به .
اللهم إلّاأن يكون مراده بالشرط ما يتوقّف تأثير السبب المتقدّم في زمانه على لحوقه ، وهذا - مع أنه لا يستحق إطلاق الشرط عليه - غير صادق على الرضا ، لأن المستفاد من العقل والنقل اعتبار رضا المالك في انتقال ماله وأنه لا يحلّ لغيره بدون طيب النفس منه .
أقول :
ليس مراد صاحب الجواهر من الفرق جواز أن يكون المشروط قبل الشرط ، كأن تتقدّم صلاة الجمعة المشروط وجوبها بالزوال على الزوال ، أو تتقدّم الملكيّة بالإرث المشروطة بالموت على الموت ، فليس مراده من « الشرائط » الشرائط المجعولة شرعاً لتحقّق نفس المشروط التكليفي أو الوضعي .
تقريبه :
إن « السّبب » عبارة عمّا في ذاته اقتضاء المسبب وترشّحه منه .
و « الشّرط » عبارة عمّا يصحّح سببيّة السّبب أو يتمّم قابليّة القابل لقبول أثر السّبب ، فتأثير السّبب شأني وفعليّته متوقّفة على وجود الشرط ، ومثاله المعروف يبوسة الحطب المقصود حرقه ، فإنّها ذات مدخليّة في قابليّة الحطب للإحتراق ، ومحاذاة النار للحطب شرط في فاعليّة النّار .
و « الجزء » عبارة عمّا له دخلٌ في تماميّة السبب إذا كان مركّباً .
كتاب البيع — صفحة 107
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص١٠٧