والمعنى : بمثل اعتدائه .
وثانياً : أنّ الآية في مقام بيان حكم التقاصّ ولا ربط لها بمسألة الضّمان .
القول بيوم البيع
ثم إنه حكي عن المفيد والقاضي والحلبي « 1 » : الاعتبار بيوم البيع . . . ولم يعلم له وجه .
لو اشترى شيئاً ولم يعيّن الثمن بل فوّضه البائع إلى حكم المشتري ، كان البيع باطلًا . إنما الكلام فيما لو تلف الشيء في يد المشتري ، فالمحكي عن الجماعة أنّ عليه دفع قيمة يوم البيع إلى المالك ، قال الشيخ : « لم يعلم له وجه ، ولعلّهم يريدون به يوم القبض ، لغلبة اتّحاد زمان البيع والقبض . فافهم » .
ولعلّ الأمر بالفهم للإشارة إلى أنّ القائل بالاعتبار بيوم القبض لا يفرّق بين ما كان فساده بسبب التفويض إلى حكم المشتري ، وما كان بسبب آخر كالغرر وغيره .
ولعلّه - كما قال السيّد « 2 » - للإشارة إلى أنّه لا دليل على حمل « يوم البيع » على « يوم القبض » إلا أنه لا مناص من ذلك صوناً لكلامهم عن الخطأ .
أقول :
قد قلنا في قاعدة « ما يضمن بصحيحه . . . » بالنظر إلى كلام شيخ الطائفة من أنّ « المشتري دخل على أنْ يكون مضموناً عليه » أنّه إذا كان العقد فاسداً فلا يجب دفع البدل المسمّى بل يتعيّن عليه دفع المثل أو القيمة . وقد أجبنا
هامش
( 1 ) انظر : مختلف الشيعة 5 / 243 - 244 .
( 2 ) حاشية المكاسب 1 / 512 .