ثم ذكر الشهيد موارد لاعتبار الموالاة في الفقه ، منها :
الفوريّة في استتابة المرتد ، فيعتبر في الحال ، وقيل إلى ثلاثة أيام .
قال الشيخ :
ثم في تطبيق بعضها على ما ذكره خفاء ، كمسألة توبة المرتد ، فإنّ غاية ما يمكن أن يقال في توجيهه إن المطلوب في الإسلام الاستمرار ، فإذا انقطع ، فلابدّ من إعادته في أقرب الأوقات .
أقول :
لكنّ العبارة موهمة ، وإنّما المراد : الموالاة بين توبة المرتدّ واستتابة الحاكم إيّاه ، وإلّا يقتل فعلًا أو بعد ثلاثة أيام .
قال الشهيد :
ومنه : السكوت في أثناء الأذان . . . السكوت الطويل في أثناء القراءة . . .
التشهّد ، ومنه تحريم المأمومين في الجمعة . . . ومنه الموالاة في التعريف « 1 » . . . .
أقول :
وكلّ ذلك ، لأنه لولا الهيئة الاتصالية لما صدق عنوان « الأذان » بل كان مجموعة أذكار وأقوال ، أو « القراءة » بل كان المقروء آيات متفرقة ، وكذا التشهّد .
وأمّا مسألة الجمعة ، فلأنه يعتبر فيها الموالاة بين تحريم العدد المعيّن من المؤمنين وركوع الإمام ، وإلّا لم يتحقّق صلاة الجمعة .
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 1 / 234 ، القاعدة رقم : 73