وسنذكر أحوال زوجها عبد الله بن جعفر في فصل أصحاب أمير المؤمنين " ع "
وزينب " ع " حضرت يوم الطف مع الحسين " ع " وكان لها ولدان جعلتهما
فداء لأخيها .
قال الشيخ جعفر الشوشتري قدس الله روحه في " الخصائص الحسينية " : ولما
قتل الحسين " ع " كانت زينب هي التي تسلي الإمام زين العابدين " ع " لأنه كان مريضا
وهذه مرتبة عظيمة لزينب " ع " وهي التي تكفلت بالنساء والأطفال .
وأما أم كلثوم فقد ذكر : ان عمر بن الخطاب خطبها من أمير المؤمنين " ع " ! !
فقال له : انها صبية ، فقال له لم أكن أريد الباه ، فرده أمير المؤمنين " ع " فأتى العباس
ابن عبد المطلب فقال : ما لي أبي باس ؟ فقال له : وما ذاك ؟ قال خطبت إلى ابن أخيك
فردني ، أما والله لأغورن زمزم ولا ادع لكم مكرمة إلا هدمتها ولأقيمن عليه
شاهدين ! انه سرق ! ولأقطعن يمينه ! فأتى العباس أمير المؤمنين " ع " فأخبره وسأله
الامر إليه ؟ فجعله إليه .
فروي : انه لما دخل عليها كان ينظر شخصها من بعيد ، وإذا دنى منها ضرب
حجاب بينها وبينه ، فاكتفى من المصاهرة بذلك .
وفي ( المناقب ) عن النوبختي : مات عمر عن أم كلثوم قبل ان يدخل بها ،
وخلف عليها عون بن جعفر بن أبي طالب ثم محمد بن جعفر ثم عبد الله بن جعفر .
وفي " الخرائج " بإسناده عن عمرو بن أذينة قال : قيل لأبي عبد الله " ع " : ان
الناس يحتجون علينا ويقولون ان أمير المؤمنين " ع " زوج فلانا ابنته أم كلثوم ؟ :
وكان متكأ فجلس وقال : أيقولون ذلك أن قوما يزعمون ذلك لا يهتدون إلى سواء السبيل
سبحان الله ، ما كان يقدر أمير المؤمنين " ع " ان يحول بينه وبينها فينقذها ، كذبوا
ولم يكن ما قالوا إن فلانا خطب إلى علي بنته أم كلثوم ، فأبى علي " ع " فقال للعباس :
والله لئن لم تزوجني لأنتزعن منك السقاية وزمزم ! فأتى العباس عليا فكلمه ؟ فأبى
عليه ، فألح العباس .
فلما رأى أمير المؤمنين مشقة كلام الرجل على العباس وانه سيفعل بالسقاية ما قال ، أرسل
الأنوار العلوية — صفحة 435
مساهمون: الشيخ جعفر النقدي
ص٤٣٥