أمير المؤمنين " ع " إلى جنية من أهل نجران يهودية يقال لها سحيفة بنت جريرية ،
فأمرها فتمثلت في مثال أم كلثوم وحجبت الابصار عن أم كلثوم وبعث بها إلى الرجل
فلم تزل عنده حتى أنه استراب بها يوما ، فقال ما في الأرض أهل بيت أسحر من
بني هاشم ! ثم أراد ان يظهر ذلك للناس فقتل ، وحوت الميراث وانصرفت إلى نجران ،
وأظهر أمير المؤمنين " ع " أم كلثوم .
أقول : ورأيت في بعض الكتب ولم أستحضر اسمه الآن ، ما معناه : عن أحد
أئمة الهدى " ع " ان عمر خطب أم كلثوم بنت علي " ع " فرده ، ثم خطب أم كلثوم
بنت أبي بكر ربيبة علي " ع " فاعتل بصغرها ، فقال أرنيها ؟ فبعث بها أمير المؤمنين
إلى عمر في حاجة له ، فاستدناها عمر وأراد ان يقبض على يدها ! فنفضت يدها منه
وهربت إلى أمير المؤمنين " ع " وقالت : يا أبا الحسن قد أذاني هذا الفاسق .
قال : وصبر عليها حتى بلغت مبلغ التزويج فتزوجها . وقال الناس تزوج بنت علي " ع "
وأم كلثوم هذه أخت محمد بن أبي بكر لامه وأبيه .
وأما محمد الأوسط الذي هو من امامة بنت أبي العاص ، فقد قيل : انه قتل مع
أخيه الحسين " ع " يوم الطف .
وأما محمد بن الحنفية فإنه عمر بعد أخويه زمانا ، وكان عالما فاضلا فقيها مقرا
بامامة زين العابدين ملازما له ولخدمته ، وسنذكر شطرا من أحواله وأمه من سبي
بني حنيفة .
قال المفيد رحمه الله في ( الارشاد ) : لما قعد أبو بكر بالامر بعث خالد بن الوليد
إلى بني حنيفة ليأخذ زكاة أموالهم ، فقالوا لخالد ان رسول الله ( ص ) كانت يبعث كل
سنة رجلا يأخذ صدقاتنا من الأغنياء من جملتنا ويفرقها على فقرائنا ، فافعل أنت كذا
فانصرف خالد إلى المدينة ، فقال لأبي بكر انهم منعونا الزكاة ، فبعث معه عسكرا
فرجع خالد وأتى بني حنيفة وقتل رئيسهم وأخذ زوجته ووطئها في الحال وسبي نساءهم
ورجع بهن إلى المدينة ، وكان ذلك الرئيس صديقا لعمر في الجاهلية ، فقال عمر لأبي بكر
اقتل خالدا به بعد أن تجلده الحد بما فعل بامرأته ؟ فقال له أبو بكر ان خالدا ناصرنا !
الأنوار العلوية — صفحة 436
مساهمون: الشيخ جعفر النقدي
ص٤٣٦