فلتندب الطهر فهر ندب ثاكلة * تساقط الدمع من أحشائها قطعا
الباب الثاني وفيه ثلاثة فصول
الفصل الأول
في حال قاتله وهو ابن ملجم لعنه الله
في كتاب ( نور الأبصار ) للشبلنجي الشافعي عن انس بن مالك قال : مرض
علي ( ع ) فدخلت عليه وعنده أبو بكر وعمر فجلست عنده معهما ، فجاء النبي ( ص )
فنظر في وجهه ، فقال أبو بكر قد تخوفنا عليه يا رسول الله ! فقال ( ص ) : لا بأس عليه
ولن يموت الآن ، ولا يموت حتى يملأ غيظا ، ولن يموت إلا مقتولا ،
وفيه عن صهيب قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( ع ) : من أشقى الأولين
يا علي ؟ قال : الذي عقر ناقة صالح ( ع ) قال : صدقت ، فمن أشقى الآخرين ؟ قال : الله
ورسوله أعلم ، قال : في الآخرين الذي يضربك على هذه ، وأشار إلى يافوخه .
وكان علي ( ع ) يقول لأهله : والله لوددت لو انبعث أشقاها .
وفيه عن أبي الأسود الدئلي : انه عاد عليا ( ع ) في شكوى اشتكاها ، قال :
قلنا له لقد تخوفنا عليك يا أمير المؤمنين في شكواك هذه .
قال : فقال ( ع ) لكن والله ما تخوفت على نفسي ، لأني سمعت رسول الله ( ص )
يقول : انك ستضرب ضربة ها هنا ، وأشار إلى رأسي ، فيسيل دمها حتى تخضب
لحيتك ! يكون صاحبها أشقاها ، كما كان عاقر الناقة أشقى ثمود .
وفيه سئل علي ( ع ) وهو على المنبر في الكوفة عن قوله تعالى : ( من المؤمنين
رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ) ؟ فقال : اللهم
غفرا ، هذه الآية نزلت في وفي عمي حمزة وفي ابن عمي عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب
الأنوار العلوية — صفحة 399
مساهمون: الشيخ جعفر النقدي
ص٣٩٩