من بعده أبدا " .
واما أنت يا زبير فوالله ما لان قلبك يوما ولا زلت جلفا جافيا مؤمن الرضا
كافر الغضب يوما شيطان ويوما انسان .
واما أنت يا عبد الرحمن فإنك رجل عاجز تحب قومك جميعا .
واما أنت يا سعد فصاحب عصبية وتيه ومقت وقتال لا تقوم بفرية لو حملت بأمرها
وأما أنت يا علي فوالله لو وزن إيمانك بايمان أهل الأرض لرجحتهم ، لولا فيك دعابة
فقام علي ( ع ) موليا ليخرج فقال عمر والله اني لاعلم مكان رجل لو وليتموه
أموركم حملكم على المحجة البيضاء قالوا من هو ؟ قال هذا المولى من بينكم ، فالله ان وليها
الأجلح سلك بكم الطريق ، قالوا وما ينفعك من ذلك ؟ قال ليس إلى ذلك سبيل
وقال له ولده عبد الله بعد قيام الناس : فما يمنعك من ذلك ؟ قال أكره
ان أجمع ببني هاشم بين الخلافة والنبوة . وهذا من طريق المخالفين . وأما
من طريق أصحابنا :
فقد روي : أنه قال له : تمنعني الصحيفة التي كتبناها بيننا في حجة الوداع ،
قال أبو ذر : فلما تآمر القوم وتوافقوا على رأي واحد قال لهم علي بن أبي
طالب ( ع ) : اني أحب ان تسمعوا مني ما أقول لكم ، فان يكن حقا فاقبلوه وان يكن
باطلا فأنكروه ، قالوا قل ؟ فقال ( ع ) : أنشدكم بالله - أو قال أسألكم بالله - الذي يعلم
سرائركم ويعلم صدقكم ان صدقتم ويعلم كذبكم ان كذبتم : هل فيكم أحد آمن قبلي
بالله ورسوله وصلى القبلتين قبلي ؟ قالوا اللهم لا .
قال : فهل فيكم أحد من يقول الله تعالى فيه : " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله
وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " سواي ؟ قالوا اللهم لا .
قال : فهل فيكم أحد نصر أبوه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكفله غير أبي ؟ قالوا اللهم لا .
قال : فهل فيكم أحد وحد الله قبلي ولم يشرك بالله شيئا ؟ قالوا اللهم لا .
قال : فهل فيكم أحد عمه حمزة سيد الشهداء غيري ؟ قالوا اللهم لا .
قال : فهل فيكم أحد زوجته سيدة نساء أهل الجنة غيري ؟ قالوا اللهم لا
الأنوار العلوية — صفحة 325
مساهمون: الشيخ جعفر النقدي
ص٣٢٥