وقلت لربي ان سألني سمعت نبيك يقول إنه امين هذه الأمة ، ولو كان سالم مولى أبي
حذيفة حيا استخلفته وقلت لربي ان سألني سمعت نبيك يقول إن سالما شديد الحب
لله تعالى .
ثم قال فقد استخلفت من هو خير مني وهو أبو بكر وان اترك فقد
ترك من هو خير مني وهو رسول الله " ص " .
ثم قال عليكم هؤلاء الرهط الذين قال رسول الله ( ص ) انهم من أهل الجنة
وهم علي وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وسعد والزبير بن العوام وطلحة فليختاروا
منهم رجلا فإذا ولوا وليا فأحسنوا موازرته .
فقال العباس لعلي " ع " : لا تدخل معهم ، قال : إني أكره الخلاف ،
قال : إذن ترى ما تكره .
ثم استدعى عمر بابي طلحة الأنصاري وقال خذ معك خمسين رجلا واستحث
هؤلاء الرهط حتى يختاروا منهم رجلا ، وقال لصهيب صل بالناس ثلاثة أيام وادخل
هؤلاء الرهط بيتا وقم على رؤوسهم ، فان اجتمع خمسا وأبى واحد فاشدخ رأسه
بالسيف ، وان اتفق أربعة وأبى اثنين فاضرب رأسهما ، وان رضى اثنان رجلا وثلاثة
رجلا فحكموا عبد الله بن عمر ، فإن لم يرضوا بحكمه فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن
ابن عوف واقتلوا الباقين ان رغبوا عما اجتمع فيه الناس .
فلقي عليا عمه العباس فقال : عدلت عنا ، قال : وما علمك ؟ قال : قرن بي عثمان
وقال كونوا مع الأكثر ، فان رضى رجلان رجلا ورجلا فكونوا مع الذين فيهم
عبد الرحمن بن عوف ، فسعد لا يخالف ابن عمه وعبد الرحمن صهر عثمان لا يخالفه .
فقال له العباس : قد قلت لك لا تدخل فيهم ، فما أخذت بقولي .
قال وأمرهم عمر ان يدخلوا بيتا ويغلقوا بابه ويتشاورون في أمرهم ، فلما نظر
إليهم أقبلوا قال : قد جاء كل منكم يهز عطفيه ، يرجو ان يكون خليفة ، اما أنت يا طلحة
أفلست القائل ان قبض النبي لننكحن أزواجه من بعده ، فما جعل الله محمدا أحق ببنات
عمنا منا ! فأنزل الله فيك : " وما كان لكم ان تؤذوا رسول الله ولا تنكحوا أزواجه
الأنوار العلوية — صفحة 324
مساهمون: الشيخ جعفر النقدي
ص٣٢٤