واحتوى عليها وعلى صدقات كن لعلي ( ع ) فوكل بها وتغطرس على أهلها وكان رجلا
زنديقا منافقا ، فابتدر أهل القرية إلى أمير المؤمنين ( ع ) برسول يعلمونه بما فرط
من الرجل .
فدعى علي " ع " بدابة له تسمى السابح وكان أهداه إليه ابن عم لسيف بن ذي
يزن ، وتعمم بعمامة سوداء وتقلد بسيفين وأصحب معه الحسين " ع " وعمار بن ياسر
والفضل بن العباس وعبد الله بن جعفر وعبد الله بن العباس ، فأنزله عظم القرية في مسجد القضاء .
ثم وجه أمير المؤمنين " ع " بالحسين " ع " يسأله المسير إليه ، فصار إليه وقال :
أجب أمير المؤمنين ؟ فقال ومن أمير المؤمنين ؟ قال : علي بن أبي طالب " ع " فقال
أمير المؤمنين أبو بكر خلفته بالمدينة ، قال : فأجب علي بن أبي طالب " ع " قال انا سلطان
وهو من العوام فليصر هو إلي ! فقال له الحسين " ع " ويلك أيكون مثل والدي من
العوام ؟ ويكون مثلك سلطانا ؟ فقال أجل ، لان والدك لم يدخل في بيعة أبي بكر إلا
كرها وبايعناه طائعين وكنا له غير كارهين ، فشتان بيننا وبينه ، فصار الحسين " ع "
إلى أمير المؤمنين " ع " فأعلمه بذلك .
فالتفت " ع " إلى عمار وقال : يا أبا اليقظان سر إليه والطف له في القول واسأله
ان يصير إلي ، فإنه من أهل الضلال ونحن مثل بيت الله يؤتى ولا يأتي ، فصار إليه عمار
وقال : مرحبا يا أخا ثقيف ما الذي أقدمك على مثل أمير المؤمنين " ع " في حيازته ؟
وحملك على الدخول في مسائته ؟ فسر إليه وافصح عن حجتك ، فانتهر عمار وأفحش له
في الكلام ! وكان عمار شديد الغضب فوضع حمايل سيفه في عنقه ومد يده إلى السيف
فقيل لأمير المؤمنين " ع " إلحق عمارا فالساعة يقطعونه ، فوجه أمير المؤمنين ( ع )
بالجمع وقال : لا تهابوه وصيروا به إلي ؟ .
وكان مع الرجل ثلاثون رجلا مع جياد قومه فقالوا له ويلك هذا علي بن أبي طالب
قتلك والله وقتل أصحابك عنده دون النطفة ، فسكت القوم خوفا من أمير المؤمنين ( ع )
وسحب الأشجع على وجهه سحبا إلى أمير المؤمنين ( ع ) فقال له علي ( ع ) دعوه ولا
الأنوار العلوية — صفحة 314
مساهمون: الشيخ جعفر النقدي
ص٣١٤