بعضكم على بعض وليبلغ شاهدكم غائبكم ومن سمع منكم فليسمع من لم يسمع ، فقلتم
نعم يا رسول الله وقمتم بأجمعكم تهنئون رسول الله بكرامة الله لنا ، فدنى عمر
وضرب على كنفي وقال بحضرتكم بخ بخ يا بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى المؤمنين .
فقال أبو بكر ذكرتني أمرا يا أبا الحسن كنت نسيته ! فلو يكون رسول الله ( ص )
شاهدا فاسمعه منه ! .
فقال له أمير المؤمنين " ع " : الله ورسوله عليك من الشاهدين يا أبا بكر ان
رأيت رسول الله ( ص ) حيا يقول لك : انك ظالم لي في اخذ حقي الذي جعله الله
ورسوله لي دونك ودون المسلمين ، أتسلم هذا الأمر لي وتخلع نفسك منه .
فقال أبو بكر يا أبا الحسن وهذا يكون اني أرى رسول الله ( ص ) حيا بعد موته
فيقول لي ذلك ؟ ! .
فقال له أمير المؤمنين " ع " : نعم يا أبا بكر ، فقال أرني ذلك أن كان حقا ،
فقال له أمير المؤمنين " ع " : والله ورسوله عليك من الشاهدين انك تفي بما
قلت ؟ قال أبو بكر نعم .
فضرب أمير المؤمنين " ع " على يده وقال : تسعي معي نحو مسجد قبا ، فلما
ورداه تقدم أمير المؤمنين " ع " فدخل المسجد وأبو بكر من ورائه ، فإذا هما برسول الله ( ص )
جالس في قبلة المسجد ، فلما رآه أبو بكر سقط لوجهه كالمغشي عليه ، فناداه رسول الله ( ص )
ارفع رأسك أيها الضليل المفتون ؟ فرفع أبو بكر رأسه وقال لبيك يا رسول الله أحياة
بعد الموت يا رسول الله ! ؟ فقال : يا أبا بكر ان الذي أحياها لمحيي الموتى انه على كل
شئ قدير ، فسكت أبو بكر وشخصت عيناه نحو النبي ( ص ) ! .
فقال ( ص ) : ويلك يا أبا بكر أنسيت ما عاهدت الله ورسوله عليكم في المواطن
الأربعة لعلي " ع " ؟ فقال ما نسيتها يا رسول الله ، فقال : ما بالك اليوم تناشد عليا
فيها ويذكرك ! فتقول نسيت ؟ وقص رسول الله ( ص ) ما جرى بينه وبين علي " ع "
من أوله إلى آخره وما نقص منه كلمة ولا زاد فيه ، فقال أبو بكر يا رسول الله فهل
من توبة ؟ وهل يعفو الله عني إذا سلمت إلى أمير المؤمنين ؟ فقال نعم يا أبا بكر ، وأنا
الأنوار العلوية — صفحة 308
مساهمون: الشيخ جعفر النقدي
ص٣٠٨