تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار العلوية — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
يقول : والله انه لفيهم ، والله ما كذبت ولا كذبت ، ثم إنه جاء رجل فبشره ، فقال يا أمير المؤمنين ( ع ) قد وجدناه . وقيل : بل خرج علي عليه السلام بنفسه في طلبه قبل ان يبشره الرجل ومعه سليم بن ثمامة الحنفي بن صبره فوجدوه على شاطئ النهر في خمسين قتيلا ، فلما استخرجه نظر إلى عضده فإذا لحم مجتمع كثدي المرأة وحلمة عليها شعرات سود ، فإذا مدت امتدت حتى تحاذي يده الطولي ثم تترك فتعود إلى منكبيه . فلما رآه قال : الله أكبر ما كذبت ولا كذبت لولا أن تكلوا عن العمل ، لأخبرتكم بما قص الله على لسان نبيه لمن قاتلهم مستبصرا في قتالهم عارفا للحق الذي نحن عليه . وقال عليه السلام حين مر بهم وهم صرعى : بؤسا لكم ، لقد ضركم من غركم ، قالوا : يا أمير المؤمنين ( ع ) من غرهم ؟ قال : الشيطان وأنفس أمارة بالسوء ، غرتهم بالأماني وزينت لهم المعاصي ونبأتهم انهم ظاهرون . قيل : وما أخذ مما في عسكرهم من شئ ، فأما السلاح والدواب وما شهر عليه فقسمه بين المسلمين ، وأما المتاع والإماء والعبيد فإنه رده على أهله حين قدم . القسم الثالث من غزواته المتفرقة ( فمنها غزوة تبوك ) وهي بلاد البلقا وكان من خبر هذه الغزوة : ان النبي لما أراد الوصول إليها ، بعث من أسلم من جهينة وخزاعة وخزيمة وباقي القبائل يحرضهم على الجهاد وامر بعسكره فضرب في ثنية الوداع وأمر أهل الجدة ان يعينوا من لاقوه ثم قام خطيبا