فالبيع معاملة خاصّة بهذه الخصوصيّات .
و « البيع » حيثما يطلق هذا اللّفظ في مقابل الإجارة والنكاح وغيرهما . . .
اسم لم يلحظ فيه جهة المصدريّة التي فيها النسبة الناقصة ، فالمعنى المصدري الذي يقال في ماضيه : باع ، وفي مضارعه يبيع ، فيه جهة النسبة الناقصة المقابلة للنسبة التامّة ، أي : نسبة العرض إلى موضوعه ، لكنْ لمّا نقول :
البيع ، الإجارة ، النكاح ، الهبة . . . فهي أسماء غير ملحوظ فيها جهة الإضافة إلى الفاعل ، ففي مثل قوله عليه السّلام : « أيّما رجل اشترى من رجل بيعاً ، فهما بالخيار حتّى يفترقا ، فإذا افترقا وجب البيع » « 1 » لا يقصد المعنى المصدري ، وكذا في قوله تعالى « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » « 2 » وفي « رِجالٌ لاتُلْهيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ » « 3 » ، بل المراد تلك المعاملة الخاصّة المسمّاة باسم البيع في قبال غيرها من المعاملات .
قال الشيخ قدّس سرّه :
وهو في الأصل - كما في المصباح - مبادلة مال بمال « 4 » .
هذه عبارة المصباح المنير ، وليس كذلك في الكتب اللغويّة الأخرى ، كالمفردات والصّحاح والقاموس « 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 6 ، الباب 1 من أبواب الخيار ، الرقم 4 .
( 2 ) سورة البقرة : 275 .
( 3 ) سورة النور : 37 .
( 4 ) المصباح المنير : 69 .
( 5 ) المفردات في غريب القرآن : 67 ، صحاح اللّغة 3 / 1189 ، القاموس المحيط 3 / 8 .