التي أمر باستنساخها والاحتفاظ بها .
وهكذا ، فقد كنت بخدمته هذه المرّة ، من أوائل السنة الدراسيّة 1393 ، إلى أنْ مرض رحمه اللَّه ، وتعطّل الدرس في شهر ربيع الثاني وكان بحثه في مسائل بيع الفضولي .
وما طال مرضه إلّاشهوراً قلائل ، حتى توفي في آخر شهر رجب عام 1395 .
ثم إنّه - طاب ثراه - لمّا تعطّل الدرس ، وكأنه كان عالماً بدنّو أجله ، قال لي في بعض الأيّام : « إني وإنْ كنت احبّ أنْ تكون عندي ، لكن مواصلة الدرس أهم ، وأخشى أن يضيع وقتك هنا ، فالأولى أن تذهب إلى قم » .
فنزلت مدينة قم المقدسّة ، بعد أنْ تهيّأت لي دار للسّكن مستأجرة لمدّة قليلة بأمرٍ من السيّد الجدّ ، وقد جعل لنا راتباً شهريّاً :
* * * لقد حضرت في حوزة قم الكبرى على أعلام الطّائفة وأساطين العلماء في الفقه والأصول ، من كبار المراجع وغيرهم ، وهم :
كتاب البيع — صفحة 19
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص١٩