« إن العمدة في استكمال مراتب الفضيلة أربعة أشياء :
الأول : المعارف الآلهيّة .
والثاني : التقوى .
والثالث : الفقه والأصول .
والرابع : مكارم الأخلاق .
فإنّ اجتماع هذه الأركان الأربعة في غاية الأهميّة ، وهو المستعان سبحانه وتعالى .
وإنّ الدعاء والتوسّل بمقام الولاية وطلب العناية المباركة لوليّ العصر أرواحنا فداه ، هي الوسيلة العظمى لنيل تلك الأركان الأربعة . إن شاء اللَّه تعالى » .
* * * وبالأخرة . . . دعاني إلى مشهد والكون بخدمته .
فقد كنت في النجف الأشرف ، وأنا متهيّؤٌ منذ مدّة لحضور بحث الخارج على أعلامها ، لكن الأوضاع مضطربة والأفكار مشوّشة ، وكان أهلي يفكّرون لي بالزّواج ، وربّما خطبوا من بعض البيوت ، وإذا بكتابٍ من السيّد الجدّ إلى السيّد الوالد بتاريخ 6 صفر سنة 1393 يقول فيه : « إنْ كان في زواج السيّد علي أو السيّد علي الأصغر تأخير ، فمن المستحسن أنْ يأتي إلى المشهد المقدّس ويدرس هنا ويكون عوناً لي . وقد وصلني الكتاب الذي أرسله « 1 » ، وسررت بذلك . دام بقاه إن شاء اللَّه تعالى » .
هامش
( 1 ) أرسلت إليه دفتراً شرحت فيه قول المحقق الحلّي في شرائع الاسلام في غسل الأموات « وأقلّ ما يلقىفي الماء من السّدر ما يقع عليه الاسم » في أكثر من خمسين صفحة ، وكتاب ( الإمام الثاني عشر ) تأليف العلّامة الحجة السيّد محمّد سعيد آل صاحب العبقات ، الذي قدّمته للطبع بمقدّمة وتعاليق واستدراكات قيّمة ، في النجف الأشرف .