تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وافقه ، خلاف خاصمه ، وتسالم القوم : تصالحوا وتوافقوا » « 1 » . ثم إنْ كان الصّلح في مقام رفع اليد عن الشيء يقال : صالحته عن حقوقي - مثلًا - بكذا ، وربما يقدّر ما يرفع اليد عنه على مبنى أمرٍ معيّن فقال : صالحته على كذا ، أو يتوافقان على قرارٍ معيّن بينهما كما في الشريكين ، بأنْ يكون الربح والخسران على أحدهما ، أو بأنْ يكون الشراء من أحدهما والبيع من الآخر ، أو بما يسدّ مسدّ المضاربة ، فيقال : صالحتك على كذا ، وربما يتصالح على أنْ يكون شيء في مقابل شيء ، فيقال : صالحته على أن يكون كذا بكذا » [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] أقول : قد أجاب الشّيخ عن النقض بالصّلح بالوجهين الأساسيين اللّذين ذكرهما السيّد الجدّ طاب ثراه . وأمّا الصّلح ، فإنه مغايرٌ مفهوماً مع البيع بلا كلام ، ولكنْ هل معناه : السّلم كما ذكر الشيخ ووافقه السيّد الجدّ ، أو الموافقة والملائمة وقطع النزاع كما ذكر المحقق الإصفهاني « 2 » ووافقه سيّدنا الأستاذ « 3 » ، أو التجاوز ورفع اليد عن متعلّق الصّلح كما في حاشية الإشكوري « 4 » ؟ أمّا الأوّل ، فهو ظاهر الراغب الإصفهاني وغيره كما تقدَّم ، وأمّا الثاني ، ففي مجمع البحرين : « وفيه : الصّلح جائز بين المسلمين إلّاصلحاً أحلّ حراماً أو حرّم حراماً . أراد بالصّلح التراضي بين المتنازعين ، لأنه عقد شرّع لقطع المنازعة . . . « 5 » . وأمّا الثالث ، فقد
هامش
( 1 ) المنجد في اللغة : 432 . ( 2 ) حاشية المكاسب 1 / 70 . ( 3 ) بلغة الطالب : 40 . ( 4 ) بغية الطالب 1 / 37 . ( 5 ) مجمع البحرين 2 / 388 .
كتاب البيع — صفحة 101 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني