على عدوّه عندنا وعند أكثر العامة « 1 » . وفي الخلاف الإستدلال له بما روى طلحة بن عبيد اللَّه قال : أمر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم منادياً فنادى : « لا تقبل شهادة خصم ولا ظنين والعدوّ منهم . وقال عليه السلام : « لا تقبل شهادة الخائن والخائنة ولا الزاني ولا الزانية ولا ذي غمرة على أخيه « 2 » ، وذو الغمر من كان في قلبه حقد أو بغض « 3 » » « 4 » .
وعلى الجملة ، فلا كلام في هذا الحكم ، إنما الكلام في معنى قول المحقق :
« سواء تضمنت فسقاً أو لم تتضمن ، وتتحقق العداوة بأن يعلم من حال أحدهما السرور بمساءة الآخر والمساءة بسروره ، أو يقع بينهما تقاذف » .
فإن ظاهر هذا الكلام اجتماع « العدالة » مع « العداوة » مع أنه قد قال سابقاً بكون بغضة المؤمن معصية ، وأن التظاهر بها قادح في العدالة ، فالتجأ العلماء إلى توجيه العبارة وحملها على نحو لا ينافي ما تقدّم منه ، إلا أنا ذكرنا هناك بأن الحب والبغض والحسد ونحوها صفات قلبيّة ، وهي بمجردها ليست بمعاص ولا تضرّ بالعدالة .
وهنا نقول : إن المستفاد من بعض الآيات في القرآن الكريم هو اجتماع العداوة
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 191 .
( 2 ) السنن الكبرى 10 : 202 . بتفاوت يسير .
( 3 ) السنن الكبرى 10 : 155 . بتفاوت يسير ، سنن أبي داود 4 : 20 / 3601 . بتفاوت يسير .
( 4 ) كتاب الخلاف : 6 / 296 ، المسألة 43 .