فالأقوى عدم القبول .
هذا كلّه في شهادة من يجرّ بشهادته نفعاً .
عدم قبول شهادة من يستدفع بها ضرراً
قال المحقق : « وكذا لا تقبل شهادة من يستدفع بشهادته ضرراً ، كشهادة أحد العاقلة بجرح شهود الجناية ، وكذا شهادة الوكيل والوصي بجرح شهود المدعي على الموصي أو الموكل » « 1 » .
أقول : قال العلامة في ( القواعد ) : إن من الشهادة الممنوعة أيضاً أن يشهد أن فلاناً جرح مورثه « 2 » . وأضاف كاشف اللثام : فإنه يثبت الدية لنفسه أو القصاص إن شهد بعد الموت أو قبله والجراحة لم يندمل مع احتمال السريان عادة ، أو نص الشاهد باحتمال السريان وإن لم تسر ولم يستوعب الدين تركته التي منها الدية ، إن قلنا بتعلق حق الديان بأعيانها « 3 » .
قال في ( الجواهر ) بعد نقله : وفيه نظر « 4 » .
أقول : لا إشكال في أصل المطلب ، لأنه إذا شهد بالجناية فقد شهد بموضوع استحقاق الدية أو حق القصاص لنفسه ، وهذه الشهادة غير مقبولة ، لتحقق التهمة ، لأنها في الحقيقة في حق النفس ، فلا تقبل ، بل إن السبب في جعل إقامة
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 129 .
( 2 ) قواعد الأحكام 3 : 496 .
( 3 ) كشف اللثام 10 : 304 305 .
( 4 ) جواهر الكلام 41 : 69 .