المسألة الثانية : ( في أن العداوة الدينية لا تمنع القبول )
قال المحقق قدّس سرّه : « العداوة الدينية لا تمنع القبول ، فإن المسلم تقبل شهادته على الكافر » « 1 » .
أقول : إن العداوة الدينية ليست من أسباب التهمة ، ولا توجب الفسق ، بل هي واجبة بالكتاب والسنّة ، فلا كلام في قبول شهادة المسلم على الكافر ، والمحق على المبتدع ، وكذا من أبغض الفاسق لفسقه .
قال : « أما الدنيوية فإنها تمنع ، سواء تضمنت فسقاً أو لم تتضمن « 2 » . . . » « 3 » .
أقول : إن العداوة الدنيوية للمؤمن بل لغيره أيضاً كما احتمله بعضهم من موانع قبول الشهادة ، لأنها من أسباب التهمة ، فتدلّ على هذا الحكم النصوص المتقدّمة في أوّل الباب ، وخصوص ما اشتمل منها على لفظ « الخصم » .
وفي ( الجواهر ) : بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه « 4 » .
وفي ( المسالك ) : من أسباب التهمة العداوة الدنيوية ، فلا يقبل شهادة العدوّ
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 129 .
( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 129 .
( 3 ) جواهر الكلام 41 : 70 .
( 4 ) جواهر الكلام 41 : 70 .