الفرع الثاني : ( في حكم الضمان لو كانوا ثلاثة )
قال المحقق قدّس سرّه : « لو كان الشهود ثلاثة ضمن كل واحد منهم الثلث ولو رجع واحداً منفرداً . وربما خطر أنه لا يضمن ، لأن في الباقين ثبوت الحق ولا يضمن الشاهد ما يحكم به بشهادة غيره للمشهود له ، والأوّل اختيار الشيخ « 1 » .
وكذا لو شهد رجل وعشر نسوة ، فرجع ثمان منهن قيل : كان على كلّ واحدة نصف السدس ، لاشتراكهم في نقل المال ، والإشكال فيه كما في الأوّل » « 2 » .
أقول : قد أشرنا إلى أن الصحيح اشتراك جميع الشهود حتى الزائد منهم في الحكم وثبوت الحق ، لاشتراك كلّ واحد منهم في السببية له ، والسبب أقوى من المباشر ، وهذا هو مفاد صحيحة محمد بن مسلم ، الذي جاء فيه « يؤدي من المال الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله ، إن كان النصف أو الثلث ، ان كان شهد هذا وآخر معه » « 3 » .
وعليه ، فلو كان الشهود في المال ثلاثة مثلًا ، ضمن كلّ واحد منهم الثلث ، ولو رجع الثالث الزائد منفرداً ، وفاقاً للشيخ « 4 » وابن سعيد « 5 » و ( الجواهر ) ، بل فيه :
هامش
( 1 ) المبسوط في فقه الإماميّة 8 : 248 .
( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 144 .
( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 327 / 1 . كتاب الشهادات ، الباب 11 .
( 4 ) المبسوط في فقه الإماميّة 8 : 248 .
( 5 ) الجامع للشرائع : 546 .