كذلك ، لم يحكم بشهادتهما ، لأنها شهادة على فعلين » « 1 » .
أقول : القذف مما يمكن تكرره ، فلا تنافي بين الشهادتين به ، والقتل لا يقبله ، فهما متكاذبان ، فلو قامت بينة على القذف غدوة وأخرى على القذف عشية ، ثبت حدّان .
ولو ادّعى المدعي القتل ولم يتعرض وقته ، والمنكر كان ينكر أصل القتل ، وقع التعارض ، فقال الشيخ بالقرعة ، فإن تم فهو وإلا فيرجع إلى ما تقرّر في تعارض البينتين .
قال : « أما لو شهد أحدهما بإقراره بالعربية والآخر بالعجمية ، قبل ، لأنه اخبار عن شيء واحد » .
أقول : وذلك ، لأن الملاك توارد الشهادتين على أمر واحد معنى ، والمعنى هنا واحد ، وإن كان الإقرار بالعربية فعلًا غير الإقرار بالأعجمية ، لكن يختص هذا بما إذا أطلقا فلم يوقّتا أو وقّتا بوقتين مختلفين ، أما لو وقّتا بوقت واحد فلا يثبت شيء ، للتكاذب .
قال في ( الجواهر ) : ولو شهد أحدهما أنه أقرّ عنده أنه استدان أو باع أو قتل أو غصب يوم الخميس ، وآخر أقرّ أنه فعل ذلك يوم الجمعة ، لم يحكم إلا مع اليمين أو شاهد آخر ينضم إلى أحدهما ، لأن المشهود به فعلان ، بل هما في القتل متكاذبان « 2 » .
أقول : لا يخفى الفرق بين القتل وسائر الأمثلة المذكورة ، فإن القتل لا يقبل
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 142 .
( 2 ) جواهر الكلام 41 : 216 .