أقول : وهذا واضح لا كلام فيه .
قال : « وكذا لو شهد أنه سرق ثوباً قيمته درهم وشهد الآخر أنه سرقته وقيمته درهمان ، ثبت الدرهم بشهادتهماوالآخر بالشاهد واليمين » « 1 » .
قال في ( الجواهر ) : لانتفاء التنافي وإن امتنع كون قيمة الشيء في الوقت الواحد ديناراً ودينارين جميعاً ، لجواز أن لا يعرف أحدهما من قيمته إلا ديناراً « 2 » .
قال المحقق : « ولو شهد بكلّ صورة شاهدان ، ثبت الدرهم بشهادة الجميع ، والآخر بشهادة الشاهدين بهما » « 3 » .
ووافقه صاحب ( الجواهر ) « 4 » .
أقول : إن الثوب المسروق واحد ، والسرقة وقعت مرّة واحدة ، ومع وقوع الخلاف بين الشاهدين أو البينتين يقع التكاذب في كلتا الصورتين ، فإن كان السارق وصاحب الثوب متداعيين بأن يدعي السارق كون قيمته درهماً والمالك درهمين ثم أقاما البينة ، أو شهد لكلّ شاهد وحلف معه ، وقع التعارض والتساقط ، وحينئذ ، فالحكم هو التحالف ، فإذا حلفا أخذ من السارق ما يقرّ به بإقراره .
وإن كان صاحب الثوب يدعي الدرهمين والسارق لا دعوى له في مقابله ، اعتبرت البينة أو شهادة الواحد الموافقة لدعواه وسقطت الأخرى ، أما البينة فيثبت بها حقّه بلا يمين ، وأما شهادة الواحد فلابدّ من أن يحلف معها حتى يثبت .
قال المحقق : « ولو شهد أحدها بالقذف غدوة والآخر عشية أو بالقتل
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 141 .
( 2 ) جواهر الكلام 41 : 215 .
( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 142 .
( 4 ) جواهر الكلام 41 : 215 .