اللثام ) : أن « الأقوى عدم الإشتراط ، لضعف هذه الأدّلة والأصل القبول » ثم نقل بعض ما ذكره الشيخ في ( الخلاف ) عن بعض الأصحاب « 1 » .
وأجاب عنه في ( الجواهر ) بقوله : وفيه : إنه يكفي في قطع الأصل خبر محمد ابن مسلم المتقدم المنجبر بالإجماع المحكي المعتضد بالشهرة العظيمة ، أو الاجماع المحصل . وبما قيل : من أن الفرع أضعف ولا جهة للعدول إليه عن الأقوى إذا أمكن ، ومن الافتقار إلى البحث عن الأصل والفرع جميعاً ، وهو زيادة مؤنة . وإن كانا هما كما ترى « 2 » .
أقول : وجه الإشكال في هذين الدليلين : إنه لا شبهة في أن أماريّة الأصل أقوى ، ولكن الأقوائية وإن كانت مرجحة عند التعارض لا توجب سقوط الطرف الآخر عن الحجية حيث لا معارضة ، وأما المؤنة الزائدة فللقائل بقبول الفرع مع وجود الأصل الالتزام بها .
قال : وبما سمعته من الأدلة على وجوب الإقامة على شاهد الأصل « 3 » .
أقول : وفيه : إنه إن كان تحمله لاعن دعوة فهو بالخيار ، وإن كان عن دعوة ، فإن المفروض تحقق الغرض بشهادة الفرع .
فظهر أن العمدة في الجواب عمّا ذكره كاشف اللثام هو الخبر ، بناءاً على جبر عمل المشهور لضعفه ، مضافاً إلى أن المرتكز في أذهان العقلاء وعليه سيرتهم هو تقديم الأصل على الفرع في هذه الصورة ، لأن موضوع الأصول والأمارات هو « الشك » لكن ليس كلّ شك موضوعاً عندهم لإجراء الأصل والرجوع إلى
هامش
( 1 ) كشف اللثام 10 : 366 .
( 2 ) جواهر الكلام 41 : 20 .
( 3 ) جواهر الكلام 41 : 200 .