والفرع بينة المدعي للشهادة على الأصل » « 1 » .
هذه عبارة الشيخ في ( الخلاف ) فههنا بحثان :
الأول : في أنه هل تقبل شهادة الفرع مع حضور الأصل ، أو لا تقبل إلا عنده تعذره ؟ المشهور كما في ( المسالك ) و ( الكفاية ) وغيرهما هو الثاني « 2 » ، بل في عبارة الشيخ إنه الظاهر من المذهب ، ثم دعوى الإجماع عليه . والدليل عليه خبر محمد بن مسلم « 3 » ، وضعفه إن كان منجبر بما عرفت .
وقد نقل الشيخ الأوّل عن بعض أصحابنا ولم يذكر القائل ، ولكن في ( الدروس ) و ( المسالك ) : إن الشيخ قد مال إلى هذا القول « 4 » ، قال في ( المستند ) :
« لعلّه لنقله دليل عدم الاشتراط والسكوت عنه ، وفي دلالته على الميل تأمل » .
وفيه عن ( الدروس ) نسبته إلى الإسكافي ، ( قال ) : وفيه نظر ، كيف وصرح الإسكافي بالإشتراط « 5 » .
وفي ( الكفاية ) إنه المنقول عن علي بن بابويه « 6 » ، وتنظر في ( المستند ) في النسبة - بعد نقلها عن الأردبيلي - بقوله : إنه أيضاً لم يذكر إلا قبول شهادة الثاني بعد إنكار الأول « 7 » .
والحاصل : إنه لم يظهر قائل بهذا القول من المتقدمين ، نعم ، عن ( كشف
هامش
( 1 ) كتاب الخلاف : 6 / 314 ، المسألة 65 .
( 2 ) مسالك الأفهام 14 : 277 ، كفاية الأحكام 2 : 779 ، المهذب البارع 4 : 568 .
( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 402 / 1 . كتاب الشهادات ، الباب 44 .
( 4 ) مسالك الأفهام 14 : 277 ، الدروس 2 : 141 .
( 5 ) مستند الشيعة 18 : 391 .
( 6 ) كفاية الأحكام 2 : 779 .
( 7 ) مستند الشيعة 18 : 392 .