قال المحقق : « ولا يثبت بغير ذلك » « 1 » .
أقول : أي : لا يثبت الزنا بغير الأربعة رجال ، والثلاثة والمرأتين ، والرجلين مع أربعة نساء ، وقد نبّه بهذا على خلاف الشيخ في ( الخلاف ) حيث ذهب إلى ثبوت الحدّ دون الرجم بشهادة رجل واحد وست نساء ، ذكره في ( المسالك ) وقال : ولعلّه استند إلى عموم رواية عبد الرحمن السابقة ، وهو شاذ « 2 » .
قلت : ولعلّ المستند قوله تعالى : « فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ » « 3 » بتقريب : إن الامرأتين تقومان مقام الرجل ، فتكون الستة قائمة مقام الثلاثة رجال ، فيتم مع الرجل شهادة الأربعة رجال . لا يقال : فعلى هذا تقبل شهادة الثمانية نسوة . لأن النصوص دلّت على عدم قبول شهادتهن منفردات إلا في القتل .
فالحاصل : قيام المرأتين مقام الرجل في كلّ مورد ، إلا حيث جاء النص على عدم القبول .
لكن يضعّفه : إن الآية مخصّصة بما دلّ على عدم قبول شهادة النساء في الحدود ، بناءاً على إطلاقه بالنسبة إليهن منضمات إلى الرجال ، خرج منه الأربع نسوة والرجلان ، والثلاثة رجال والمرأتان ، وبقي غيرهما تحت العام . . . كما أن هذا الدليل يقيد إطلاق خبر عبد الرحمن البصري ، بغض النظر عن شذوذه .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 136 .
( 2 ) كتاب الخلاف : 6 / 251 ، المسألة 2 ، مسالك الأفهام 14 : 249 .
( 3 ) سورة البقرة 2 : 282 .