يكون طريق إثباتها هو ما ذكر في سابقتها ، فيكون طريق إثبات اللواط هو الأربعة رجال .
هذا وجه الإستدلال بالآيتين . وفيه :
أوّلًا : إن التفسير المذكور ليس عن أهل البيت عليهم السلام ، وقد نصّ على ذلك الفيض الكاشاني بعد حكايته « 1 » .
وثانياً : الفاحشة هي الفعل القبيح ، فإن أريد العموم شمل جميع القبائح ، وإن أريد لحاظ مناسبة الحكم والموضوع اختص الزنا .
وثالثاً : إن الإستدلال بالآية الثانية مبني على أن يكون المراد من اللذان هو الرجلان ، لكن هذا اللفظ يطلق على الرجل والمرأة أيضاً .
وعلى الجملة ، ففي ما ذكرنا من الاستدلال كفاية ، ولا حاجة إلى التكلّف المذكور ، وهو حكم قد تسالم عليه الأصحاب ، فلا مجال لدعوى السيد في ( الغنية ) الإجماع على قبول الثلاثة والمرأتين فيهما أيضاً « 2 » ، وإن كان يشهد له إطلاق خبر عبد الرحمن البصري : « تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجال » « 3 » لكنه - كما في ( المستند ) - شاذ « 4 » .
وأما جعل الزنا أعم من اللواط والسحق ، فيدخلان في المستثنى من دليل عدم جواز شهادة النساء في الحدود ، فضعيف ، ولا أقل من الشك في شمول المفهوم ، فيؤخذ بالقدر المتيقن .
فثبوت السحق واللواط بالأربعة رجال فقط .
هامش
( 1 ) تفسير الصافي 1 : 398 .
( 2 ) غنية النزوع 2 : 438 .
( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 356 / 21 . كتاب الشهادات ، الباب 24 .
( 4 ) مستند الشيعة 18 : 279 .