الشهيد الثاني : وهو ضعيف ، لعدم المقتضي لإلحاقهما بالزنا ، مع الأخبار بعد قبل شهادتهن في الحدّ « 1 » .
فهما باقيان على مقتضى ما دلّ على اعتبار الأربعة رجال ، ويؤيّده عموم عدم جواز شهادة النساء في الحدود الدالّ عليه عدة من النصوص ، وعليه نص الشهيد في ( الدروس ) بقوله : « ما لا يثبت إلا بشهادة أربعة رجال وهو اللواط والسحق » « 2 » وفي ( المستند ) عن الإسكافي إلحاقهما بالزنا ، قال : « وهو ضعيف « 3 » ، وأما رواية البصري والرضوي لشذوذهما خارجان عن الحجية » « 4 » .
فالدليل على عدم الإلحاق بعد عدم الدليل المعتبر هو بقاؤهما على مقتضى ما دلّ على اعتبار الأربعة رجال ، نعم عن بعض العامة تفسير « الفاحشة » في قوله تعالى : « وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ » « 5 » بالسحق . وأن المراد من « اللذان » في قوله تعالى : « وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ تَوَّاباً رَّحِيماً » « 6 » هو الرجلان اللواطان « 7 » ، وحيث لا تصريح في هذه الآية بطريق إثبات الفاحشة ،
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 249 .
( 2 ) الدروس الشرعية 2 : 136 .
( 3 ) مستند الشيعة 18 : 282 .
( 4 ) مستند الشيعة 18 : 278 279 .
( 5 ) سورة النساء 4 : 15 .
( 6 ) سورة النساء 4 : 16 .
( 7 ) التبيان في تفسير القرآن 3 : 143 144 . فقه القرآن للراوندي 2 : 368 369 .