وهو كما ترى ، ومن هنا لم يرتضه صاحب الرياض « 1 » .
وكيف كان ، فالأولى ترك الإستدلال بهذا الخبر إن لم تكن الكراهة فيه كناية عن عدم القبول إذ في الأخبار الأخرى للقولين غنىً وكفاية ، فيدلّ على القبول العمومات والإطلاقات ، ويدلّ على المنع أخبار .
ووجه الإستدلال بخبر صفوان المزبور هو : ظهوره في المنع من جهة تقرير الإمام عليه السلام لما دلّ عليه السؤال من كون عدم القبول قبل المفارقة مفروغاً عنه ، ومن جهة تشبيه الإمام عليه السلام الأجير قبل المفارقة بالعبد قبل الإنعتاق .
فالإنصاف ، تماميّة دلالة هذه الصحيحة على المنع ، خلافاً لصاحب ( المستند ) « 2 » .
والنسبة بين هذه الصحيحة المختصة بالعادل ، حيث صرح فيها بالقبول بعد المفارقة ، وبين ما دلّ على القبول ، هي العموم والخصوص المطلق ، فتقدم عليها ويحكم بعدم القبول .
فالأقوى عدم القبول وإن كان ذلك مخالفاً لإطباق المتأخرين كما قيل ، واللَّه العالم .
وبما ذكرنا يظهر : أنه لاوجه للتوقف في المسألة كما عن ( الدروس ) حيث نقل فيه الخلاف فيها مقتصراً عليه من دون ترجيح « 3 » ، وعن ( الرياض ) حيث قال :
هامش
( 1 ) رياض المسائل 15 : 300 .
( 2 ) مستند الشيعة 18 : 259 .
( 3 ) الدروس الشرعية 2 : 131 . وعنه رياض المسائل 15 : 301 .